آقا ضياء العراقي
62
شرح تبصرة المتعلمين
بفتوى المشهور . ويؤيده مفهوم قوله : قبل أن يأتي المزدلفة ، بعد تقييده ببعد إتمام الوقوف فيها ، لا في أثنائها . ولعله من جهة ما في بعض النصوص من قوله : فيمن واقع يوم النحر قبل طواف الزيارة ، من قوله عليه السلام : « إن كان بشهوة فبدنة ، وإلاَّ فبقرة أو شاة » « 1 » بناء على جعل قوله : « إن كان بشهوة » كناية عن تعمده بالجماع ، عالما بالتحريم ، وأنّ المراد من قوله « وإلاَّ » أي فإن لم يتمكن من البدنة ، لا فإن لم يكن بشهوة ، وإلاَّ فلا بد من طرحه ، لعدم القول به . ويؤيد الاحتمال الأول ما في خبر علي بن جعفر في تفسير الرفث ، حيث قال : « فمن رفث فعليه بدنة ، وإن عجز فعليه شاة » « 2 » ، بناء على حمل إطلاقه - بقرينة الرواية السابقة - على ما بعد الوقوف بالمشعر ، كما انّ إطلاق تعيين الشاة أيضا ينزل على عدم اختيار البقرة بشهادة النص السابق . كما انّ بهذا النص يحمل قوله « إلاَّ » في السابقة على عدم التمكن من البدنة ، لا عدم الشهوة ، فبكل نص ترفع اليد عن ظاهر الآخر . لكن ذلك كله لولا شبهة وهن السند في أمثال هذه النصوص ، بعدم عامل بظاهر كل واحد ، وتردد ذلك بين بنائهم على الجمع المزبور ، أو على الطرح والاعراض عن السند . مع هذا الاحتمال لا يبقى وثوق بالسند ، كي ينتهي الأمر إلى الجمع بينهما بما ذكر ، ولعله لذلك قال في المدارك بعدم ظفره ، على مستند الرجوع إلى بدل البدنة « 3 » ، خصوصا مع ما في بعض النصوص في ظرف العجز عن الجزور قال : ينبغي لأصحابه أن يجمعوا له ولا يفسدوا حجه ، ساكنا عن بدله رأسا .
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 259 باب 4 من أبواب كفارة الاستمتاع حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 259 باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 16 . « 3 » مدارك الأحكام 8 : 419 .